السيد الخامنئي

158

دروس تربوية من السيرة العلوية

حرب صفين بعد ما تغلّب جيش أمير المؤمنين عليه السّلام على جيش معاوية ، فإن معاوية وأتباعه رفعوا المصاحف على أسنّة الرماح ، فوجدوها قد أحدثت خلافا بين جنود أمير المؤمنين عليه السّلام ، حيث إن هذه الحركة تعني أنّ القرآن بيننا وبينكم ، فانهار البعض قائلين لا طاقة لنا بمحاربة القرآن ! في حين قال البعض الآخر بأن أساس قتال هؤلاء هو ضد القرآن ، فرفعوا القرآن شكلا لكنهم يحاربون معناه وهو أمير المؤمنين عليه السّلام . وفي النهاية دبّ الخلاف بين صفوف جيش المسلمين فتفرقوا وضعفوا ، وكانت هذه هي حيلة العدو . ثم عندما ألزموا أمير المؤمنين عليه السّلام بقبول التحكيم ، برزت طائفة من داخل معسكر المؤمنين - وكانت من جماعته - ورفعت شعار " لا حكم إلّا لله " . وواضح أنه لا حكم إلا لله كما ورد في القرآن الكريم ، فما ذا أرادوا أن يقولوا ؟ لقد أرادوا بهذا الشعار خلع أمير المؤمنين من الخلافة ! ولكن أمير المؤمنين كشف النقاب عن خطتهم ، وقال : إن الحكم والحكومة لله ، ولكنهم لم يعنوا ذلك ، بل عنوا " لا إمرة إلّا لله " ، أي أنه لا داعي لوجود أمير المؤمنين عليه السّلام ، بل إن على اللّه أن يأتي متمثلا ومجسدا ليدبر شؤونكم ! فهذا الشعار أخرج مجموعة من معسكر أمير المؤمنين عليه السّلام فالتحقت بتلك الفرقة الجاهلة الضالة السطحية وربما المغرضة ، ومن هنا نشأت قضية الخوارج . رأي الإسلام في العنف سأتحدث عن مصطلحين راجيا بذلك ألّا يستطيع ذوو القلوب المريضة التفريق